ابن إدريس الحلي
345
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وروي أبوك وزوجك وخادمك ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : أمّا الآية فقد روى أصحابنا عن الأئمّة عليهما السلام في تفسيرها : أنّ المراد به الإماء دون الذكران ( 2 ) . فأمّا الخبر فرواية المخالف ، وهو خبر واحد ، وأخبار الآحاد عندنا لا توجب علماً ولا عملاً ، ولو صحّ لما كان فيه ما ينافي مذهبنا ، لأنّ الخادم ينطلق على الأنثى أيضاً فهو محتمل . ولا بأس أن ينظر إلى أمة يريد شراءها ، وينظر إلى شعرها ومحاسنها ووجهها ويديها فحسب ، ولا يجوز له النظر إلى ذلك إذا لم يرد ابتياعها ( 3 ) . وقد روي جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهنّ ، لأنّهنّ بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ ، فأمّا إذا كان لذلك فلا يجوز له النظر إليهنّ على حال ( 4 ) . والّذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية ، والعدول عنها ، والتمسّك بقوله
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 4 : 161 . في بعض النسخ ( لا كمّ له ) وفي بعضها ( لا كمّين له ) والصواب ما أثبتناه عن نسخة مكتبة المشهد الرضوي ، وهو الّذي في اللغة قال في الصحاح : الخيعل : قميص لا كُميّ له ، وإنّما أسقطت النون من كمّين للإضافة ، لأنّ اللام كالمقمحة لا يعتد بها في مثل هذا الموضع . ونحوه في لسان العرب ( خعل ) . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن النهاية : 484 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .